الإدمـان أسبابه أضراره علاجه

الإدمـان أسبابه أضراره علاجه . أضرار الإدمان النفسية . الطرق الطبية للعلاج . تعرف كيف تواجه هاذه المشكلة وما هي أهمالأسباب التي تجعلك مدمن وكيف يمكنك الإقلاع عنه .

الإدمـان أسبابه أضراره علاجه
الإدمـان أسبابه أضراره علاجه

ما هو الإدمان

الادمان هو عبارة عن حاجة جسمية أو نفسية أو الاثنين معاً ، لمادة ما ، بحيث يشعر المدمن برغبة قهرية بتناول تلك المادة.

كما انه يضطر أن يزيد الجرعة المتناولة بين فترة واخرى حتى تؤدي هذه المادة الغرض المطلوب .

وبدون هذه المادة ، يعاني المدمن من الآم جسدية ونفسية اذا حاول الامتناع أو الاقلاع عن تناول هذه المادة .

  ويمكن أن يكون الادمان عن المادة أو يمكن أن يكون ادمان سلوكي. كادمان الجنس أو ادمان الانترنت .فالادمان إذاً : حالة تسمم دورية ، أو مزمنة ، ناتجة عن الاستخدام المتكرر لمادة مخدرة معينة .

أعراض الإدمان

تتصف أعراض الادمان بما يلي   :

  • رغبة أو حاجة قهرية ، تدفع الشخص الى الاستمرار في تعاطي المخدرات.
  • ميل الى زيادة الجرعة المتعاطاة من المخدر .
  • اعتماد جسمي بوجه عام ونفسي بشكل خاص على آثار المخدر .
  • تأثير ضار بالفرد والمجتمع .

أسباب الإدمان

وللإدمان أسباب أهمها :

  • شخصية المدمن،
  • حُب الاستطلاع،
  •  حُب الإثارة،
  •  أصدقاء السوء،
  •  الملل،
  •  الأمراض النفسية،
  •  الأمراض الجسمانية،
  •  العوامل الأسرية،
  •  العوامل الاقتصادية،
  •  أثر الكوارث،
  •  العامل السياسي،
  •  التغاضي عن زراعة المخدرات في بعض البلاد العربية،
  •  ضعف الوازع الديني،

إن الإدمان من المشاكل الخطيرة التى تؤثر على الفرد والأسرة وعلى المجتمع ككل.

والإدمان هو وجود قوة شديدة ورغبة ملحة لتناول العقار والحصول عليه بأى وسيلة مع الاتجاه المستمر لزيادة الجرعة وحدوث أعراض جانبية شديدة عند التوقف عن أخذ العقار.

وهناك كثير من العقاقير التى تسبب الإدمان وتؤثر تأثيراً مباشراً على الجسم وبالأخص الجهاز العصبي.

ولكن أشدها خطورة هى المخدرات المصنعة مثل الهيروين والكوكايين والتى انتشرت بشدة فى المجتمع فى السنوات الماضية .

 والهيروين هو أحد مشتقات الأفيون ويتميز متعاطي الهيروين باضطراب الشخصية مع سلوك غير اجتماعي وتدهور اجتماعي وفشل مستمر فى العمل .

ويعطي الهيروين تغيرا مستمرا حوالي 3 ساعات كالشعور بالانفصال عن العالم الواقعي وقلة التركيز مع ضعف الشهية .

ولا يحب المدمن الإزعاج بواسطة أى مؤثر خارجي.

وعندما يبدأ تأثير المخدر فى الزوال يبدأ المدمن فى الإحساس بالتوتر والعصبية والعرق والتثاؤب مع رشح من الأنف ونشر بالمفاصل والظهر .

 أما فى حالة الكوكايين فإنه يعطي الإحساس بالتنبه والشعور بالنشوة ويسبب اتساع حدقة العين مع شحوب الوجه وسرعة ضربات القلب وارتفاع بسيط فى درجة الحرارة .

ويمكن أن يؤدي تعاطي المخدر بجرعات كبيرة إلى ظهور أعراض البارانويا.

كما أنه يعمل على تدمير الأنسجة التى يلامسها – ونجد أن مدمني شم الكوكايين يفقدون الحاجز اللحمي بين فتحتي الأنف .

ويؤدي هذا المخدر أيضاً إلى الإدمان ولذلك فهو من المخدرات شديدة الخطورة ومن المحتمل أن بعض الآثار المدمرة لتعاطي الهيروين ناشئة من الكوكايين الذى يضاف إليه دون علم من المتعاطي .

وينتشر استعمال الكوكايين بين الشخصيات السيكوباتية.

أضرار المخدرات النفسية 

  • الاضطرابات العقلية كالجنون أو العته.
  • اختلال أحجام وأشكال المرئيات والمسافات.
  •  القلق النفسي 
  •  زيادة الانفعال و الخوف و الاضطراب النفسي.
  •  انحطاط الشخصية.
  •  الشعور الزائف بالاضطهاد.
  •  اضطراب في تقدير المكان والزمان.
  •  الحكم الخاطئ على الأشياء.
  •  الأحساس بالكآبة.
  •  زيادة البلادة والعزلة والتوتر العصبي والنفسي الزائد.
  •  ضعف التركيز والذاكرة الذي يؤدي للرسوب والفشل في الدراسـة.
  • الهلوسـة الحسية والسمعية و البصرية كرؤية الأشباح الوهمية.

الطرق الطبية للعلاج  الادمان

إذا أفلتت فرصة الفرد من الوقاية فعلينا أن نتشبث بفرصة العلاج لتكون الحل الأخير.

, سواء للوصول إلى تخليص الفرد من تلك الأضرار الصحية المدمرة ، أم لإنقاذه من معاناة وآلام مرحلة الانسحاب على حد سواء .

وعلاج الإدمان له مراحل متتالية ، لا يمكن تجزئته بالاكتفاء بمرحلة منه دون أخرى ، أو تطبيق بعضه دون بعض ، لأن ذلك مما يضر به ويضعف من نتائجه .

فلا يجوز مثلاً الاكتفاء بالمرحلة الأولى المتمثلة فى تخليص الجسم من السموم الإدمانية دون العلاج النفسي والاجتماعي ، لأنه حل مؤقت ولا يجوز الاكتفاء بهذا .

وذلك دون إعادة صياغة علاقة التائب من الإدمان بأسرته ومجتمعه ، ثم دون تتبع الحالة لمنع النكسات المحتملة التى تمثل خطراً شديداً على مصير العملية العلاجية ككل.

وكما أن العلاج وحدة واحدة ، فإنه أيضاً عمل جماعي يبدأ من المدمن ذاته الذى يجب أن تتاح له الفرصة ليسهم إيجابياً فى إنجاحه.

ويصدق هذا القول حتى ولو كان العلاج بغير إرادته كأن يكون بحكم قضائي أو تحت ضغط الأسرة .

بل إن مشاركة الأسرة ذاتها ضرورة فى كل مراحل العلاج ، ويحتاج الأمر أيضاً إلى علاج مشاكل الأسرة سواء كانت هذه المشاكل مسببة للإدمان أو ناتجة عنه.

ومن الضروري ألا يقتصر العلاج على كل ذلك ، بل يجب أن تتكامل التخصصات العلاجية وتتحدد وصولاً إلى النتيجة المطلوبة .

وهى الشفاء التام وليس الشفاء الجزئي أو المحدود ؛ ذلك أن الشفاء الحقيقي لا يكون مقصوراً فقط على علاج أعراض الانسحاب ثم ترك المدمن بعد ذلك لينتكس .

إنما يجب أن نصل معه إلى استرداد عافيته الأصلية من وجوهها الثلاثة ، الجسدية والنفسية والاجتماعية .

مع ضمان عودته الفعالة إلى المجتمع ووقايته من النكسات فى مدة لا تقل عن ستة أشهر فى الحالات الجديدة ،أو سنة أو سنتين فى الحالات التى سبق لها أن عانت من نكسات متكررة .

 وعلى العموم فإنه كلما ازداد عدد النكسات وزادت خطورة المادة الإدمانية يجب التشدد فى معايير الشفاء حتى فى الحالات التى يصحبها اضطراب جسيم فى الشخصية أو التى وقعت فى السلوك الإجرامي مهما كان محدداً .

مراحل العلاج 

مرحلة التخلص من السموم

وهى مرحلة طبية فى الأساس ، ذلك أن جسد الإنسان فى الأحوال العادية إنما يتخلص تلقائياً من السموم.

ولذلك فإن العلاج الذى يقدم للمتعاطي فى هذه المرحلة هو مساعدة هذا الجسد على القيام بدوره الطبيعي ، وأيضاً التخفيف من آلام الانسحاب مع تعويضه عن السوائل المفقودة .

ثم علاج الأعراض الناتجة والمضاعفة لمرحلة الانسحاب ، هذا، وقد تتداخل هذه المرحلة مع المرحلة التالية لها وهى العلاج النفسي والاجتماعي.

ذلك أنه من المفيد البدء مبكرا بالعلاج النفسي الاجتماعي وفور تحسن الحالة الصحية للمتعاطي.

مرحلة العلاج النفسي والاجتماعي

إذا كان الإدمان ظاهرة اجتماعية ونفسية فى الأساس .

فإن هذه المرحلة تصبح ضرورة ، فهى تعتبر العلاج الحقيقي للمدمن ، فأنها تنصب على المشكلة ذاتها ، بغرض القضاء على أسباب الإدمان.

وتتضمن هذه المرحلة العلاجية العلاج النفسي الفردي للمتعاطي ، ثم تمتد إلى الأسرة ذاتها لعلاج الاضطرابات التى أصابت علاقات أفرادها ، سواء كانت هذه الاضطرابات من مسببات التعاطي أم من مضاعفاته .

كما تتضمن هذه المرحلة تدريبات عملية للمتعاطي على كيفية اتخاذ القرارات وحل المشكلات ومواجهة الضغوط ، وكيفية الاسترخاء والتنفس والتأمل والنوم الصحي .

كما تتضمن أيضاً علاج السبب النفسي الأصلي لحالات التعاطي فيتم – على سبيل المثال – علاج الاكتئاب إذا وجد أو غيره من المشكلات النفسية كما يتم تدريب المتعاطي على المهارات الاجتماعية لمن يفتقد منهم القدرة والمهارة .

كما تتضمن أخيراً العلاج الرياضي لاستعادة المدمن كفاءته البدنية وثقته بنفسه وقيمة احترام نقاء جسده وفاعليته بعد ذلك .

مرحلة التأهيل والرعاية اللاحقة

وتنقسم هذه المرحلة إلى ثلاثة مكونات أساسية أولها:

مرحلة التأهيل العملي 

وتستهدف هذه العملية استعادة المدمن لقدراته وفاعليته فى مجال عمله ، وعلاج المشكلات التى تمنع عودته إلى العمل، أما إذا لم يتمكن من هذه العودة ، فيجب تدريبه وتأهيله لأي عمل آخر متاح ، حتى يمارس الحياة بشكل طبيعي.

التأهيل الاجتماعي

 وتستهدف هذه العملية إعادة دمج المدمن فى الأسرة والمجتمع .

وذلك علاجاً لما يسمى (بظاهرة الخلع) حيث يؤدي الإدمان إلى انخلاع المدمن من شبكة العلاقات الأسرية والاجتماعية .

ويعتمد العلاج هنا على تحسين العلاقة بين الطرفين (المدمن من ناحية والأسرة والمجتمع من ناحية أخرى) وتدريبها على تقبل وتفهم كل منهما للآخر .

ومساعدة المدمن على استرداد ثقة أسرته ومجتمعه فيه وإعطائه فرصة جديدة لإثبات جديته وحرصه على الشفاء والحياة الطبيعية.

الوقاية من النكسات

ومقصود بها المتابعة العلاجية لمن شفى لفترات تتراوح بين ستة أشهر وعامين من بداية العلاج ، مع تدريبه وأسرته على الاكتشاف المبكر للعلامات المنذرة لاحتمالات النكسة ، لسرعة التصرف الوقائي تجاهها.


المصادر 

ويكيبيديا
الدليل تشخيصي والإحصائي للأمراض النفسية