مبدأ بريماك في تعديل السلوك

ينص مبدأ بريماك في تعديل السلوك على أنه يمكن استخدام السلوكيات المرغوبة بشكل كبير والأكثر احتمالية لتعزيز السلوكيات الأقل رغبة والأقل احتمالية. تعرف على مبدأ بريماك .

مبدأ بريماك في تعديل السلوك
مبدأ بريماك في تعديل السلوك

تعريف

مبدأ بريماك في تعديل السلوك هو نظرية في التعزيز تنص على أنه يمكن تعزيز السلوك الأقل رغبة وكرارا من خلال فرصة ممارسة سلوك مرغوب فيه أكثر من الأول .

سميت النظرية باسم صاحبها ، عالم النفس ديفيد بريماك.

الأفكار الرئيسية في مبدأ بريماك

  • ينص مبدأ بريماك على أن السلوك الأكثر احتمالية للحدوث سيعزز السلوك الأقل احتمالية.
  • ابتكره عالم النفس ديفيد بريماك ، وأصبح المبدأ صفة مميزة لتحليل السلوك التطبيقي وتعديل السلوك لدى الأشخاص والحيوانات أيضا.
  • تلقى مبدأ بريماك دعمًا تجريبيًا واسعا ويتم تطبيقه بشكل كبير و متكرر في تربية الأطفال وتدريب الكلاب وتحسين سلوكهم . يُعرف أيضًا باسم النظرية النسبية للتعزيز أو "حكم الجدة".

أسس مبدأ بريماك

قبل إدخال مبدأ بريماك في تعديل السلوك الى حقول علم النفس ، كان قبله مفهوم التأثير وبعده التكييف الفعال  يشترط أن يكون التعزيز مشروطًا بربط سلوك واحد بنتيجة واحدة.

على سبيل المثال ، إذا كان أداء التلميذ جيدًا في أحد الاختبارات المدرسية ، فسيتم تعزيز سلوك الدراسة هذا الذي أدى إلى نجاحه في الإختبار .

توسع عالم النفس ديفيد بريماك في عام 1965 في هذه الفكرة ليوضح أن السلوك المعزز يمكن أن يعزز سلوكا آخر معه.

كان بريماك يعلم ويدرب قرود سيبوس عندما لاحظ أن السلوكيات التي يقوم بها القرد بشكل طبيعي وبتردد أعلى تكون مجزية أكثر من تلك التي يقوم بها القرد بتردد أقل. 

واقترح أن السلوكيات ذات الترددات الأعلى والأكثر مكافأة يمكن أن تعزز السلوكيات الأقل مكافأة وذات التردد المنخفض.

دراسات وبحوث

منذ أن شارك بريماك أفكاره لأول مرة ، قامتمجموعة من الدراسات بدعم مبدئه وذلك في تجارب مع كل من الإنسان والحيوان وبصمت بذلك صحة المبدأ .  تم إجراء إحدى الدراسات الأولى بواسطة بريماك بنفسه. وقد حدد بريماك أولاً ما إذا كان الأطفال المشاركون في الدراسة يفضلون لعب الكرة والدبابيس أو تناول الحلوى. 

ثم اختبرهم بعد ذلك في سيناريوهين : أحدهما كان أنه على الأطفال أن يلعبوا لعبة الكرة والدبابيس من أجل أكل الحلوى والآخر كان أنه عليهم تناول الحلوى من أجل لعب الكرة والدبابيس. 

وجد بريماك أنه في كل سيناريو ، أظهر فقط الأطفال الذين فضلوا السلوك الثاني في التسلسل تأثيرًا معززًا ، فكان هذا دليلا على مبدأ بريماك.

في دراسة لاحقة أجراها ألين و ايواتا ، أوضحت أن ممارسة الرياضة بين مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من إعاقات في النمو زادت عند ممارسة الألعاب (سلوك عالي التردد) بحيث كان لعب الألعاب متوقفا على ممارسة  الرياضة(سلوك منخفض التردد). فالسلوك المعزز الذي هو لعب الألعاب حفز بدوره السلوك الأقل رغبة الذي هو ممارسة الرياضة . 

وجدت ويلش و برينستاين و لوثانز في دراسة أخرى ، أنه عندما تم وعد عمال الوجبات السريعة بقضاء المزيد من الوقت في العمل في المحطات المفضلة لديهم شرط أن يفي أداؤهم بمعاييرمعينة ، تحسنت جودة أدائهم في محطات العمل الأخرى. 

وجدت بريندا جيجر أن توفير الوقت لطلاب الصفين السابع والثامن للعب في الملعب يمكن أن يعزز التعلم من خلال جعل اللعب متوقفًا على إكمال عملهم وواجباتهم في الفصل. 

فبالإضافة إلى رفع مستوى التعلم ، زاد هذا المعزز البسيط من الانضباط الذاتي لدى التلاميذ وزاد أيضا من الوقت الذي يقضونه في كل مهمة ، وقلل من حاجة المعلمين لتأديب التلاميذ.

أمثلة

يمكن تطبيق مبدأ بريماك بنجاح في العديد من الحالات وأصبح صفة مميزة لتحليل السلوك التطبيقي وتعديل السلوك لدى الأنسان والحيوان أيضا.  هناك مجالان أثبت فيهما تطبيق مبدأ بريماك فعاليته بشكل مميز وهما تربية الأطفال وتدريب الكلاب. 

على سبيل المثال ، عند تعليم الكلب كيفية اللعب  ، يجب أن يتعلم الكلب مثلا أنه إذا أراد مطاردة الكرة مرة أخرى (السلوك المرغوب بشدة) ، فيجب عليه إعادة الكرة إلى مالكها وإسقاطها في السلة (سلوك أقل رغبة).

الى جانب أنه يتم استخدام مبدأ بريماك في معظم الأحيان مع الأطفال. أخبر العديد من الآباء الأطفال أنه يجب عليهم تناول الخضار قبل أن يتمكنوا من تناول الحلوى أو عليهم إنهاء واجباتهم المدرسية قبل السماح لهم بلعب لعبة فيديو. 

هذا الميل لدى مقدمي الرعاية لاستخدام المبدأ هو سبب تسميته أحيانًا بـ " قاعدة الجدة ". ففي حين أنه يمكن أن يكون فعالًا بشكل جيد مع الأطفال من جميع الأعمار ، من المهم ملاحظة أنه ليس كل الأطفال يتحمسون بنفس المكافآت. 

لذلك ، من أجل تطبيق مبدأ بريماك بنجاح ، يجب على مقدمي الرعاية تحديد السلوكيات الأكثر تحفيزًا للطفل.

حدود مبدأ بريماك

هناك العديد من القيود والحدود على مبدأ بريماك في تعديل السلوك . القيد الأول هو أن استجابة الفرد لتطبيق المبدأ تعتمد على السياق. ثانيا ، الأنشطة الأخرى المتاحة للفرد في لحظة معينة وتفضيلاته تلعب دورًا أساسيا في ما إذا كان المعزز المختار سينتج ويحفز السلوك الأقل احتمالية أم لا.

ثالثا ، غالبًا ما يحدث السلوك عالي التردد بمعدل أقل عندما يكون مشروطًا بسلوك منخفض التردد مقارنةً بسلوكه عندما لا يكون مرتبطًا بأي شيء.

قد يكون هذا نتيجة لوجود فرق كبير جدًا بين احتمال أداء السلوكيات ذات التردد العالي والمنخفض. 

على سبيل المثال ، إذا كانت ساعة واحدة من وقت الدراسة تكسب الشخص ساعة واحدة فقط من لعب لعبة الفيديو وكانت الدراسة سلوكًا منخفض التردد للغاية بينما لعب ألعاب الفيديو هو سلوك عالي التردد  ، فقد يقرر الفرد عدم الدراسة لكسب وقت لعبة الفيديو لأن في اعتقاده طول الوقت في الدراسة أمر مرهق جدا.